رفيق العجم
598
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
النفس . وشرف العلم على قدر شرف معلومه . ورتبة العالم تكون بحسب رتبة العلم . ولا شكّ أن أفضل المعلومات وأعلاها وأشرفها وأجلّها هو اللّه الصانع المبدع الحقّ الواحد . فعلمه وهو علم التوحيد أفضل العلوم وأجلّها وأكملها وهذا العلم ضروري واجب تحصيله على جميع العقلاء . ( غزا ، ر س ، 4 ، 4 ) - العالم عالمان : روحاني وجسماني : وإن شئت قلت : حسّي وعقلي ؛ وإن شئت قلت علوي وسفلي . والكل متقارب ، وإنما تختلف باختلاف الاعتبارات : فإذا اعتبرتهما في أنفسهما قلت جسماني وروحاني ، وإذا اعتبرتهما بالإضافة إلى العين المدركة لهما قلت حسّي وعقلي . وإن اعتبرتهما بإضافة أحدهما إلى الآخر قلت علوي وسفلي . وربما سمّيت أحدهما عالم الملك والشهادة والآخر عالم الغيب والملكوت . ومن نظر إلى الحقائق من الألفاظ ربما تحيّر عند كثرة الألفاظ تخيّل كثرة المعاني . والذي تنكشف له الحقائق يجعل المعاني أصلا والألفاظ تابعا . وأمر الضعيف بالعكس ؛ إذ يطلب الحقائق من الألفاظ . ( غزا ، مش ، 70 ، 1 ) - دوائر ما قرّرناه على التنزيه والتشبيه : الدائرة البيضاء الّتي بين الخطّين الأسودين المحيطة هي مثال الحضرة الإلهيّة على التنزيه ولمّا كانت محيطة بكلّ شيء قال اللّه تعالى أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ( فصلت : 54 ) وقال اللّه تعالى وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ( الطلاق : 12 )